تأثير التغير المناخي على إنتاج العنب في مصر و العالم وآليات الدفاع النباتية

 العنب  (Vitis vinifera) يعد واحدًا من أقدم وأهم محاصيل الفاكهة على مستوى العالم، حيث يُزرع في أكثر من 70 دولة وتبلغ مساحته المزروعة ما يزيد عن 7 ملايين هكتار. ونظرًا لاعتماد العنب الكبير على الظروف المناخية الدقيقة، يُعتبر من المحاصيل الحساسة جدًا للتغير المناخي، مما يجعله نموذجًا مثاليًا لدراسة العلاقة بين المناخ والإنتاج الزراعي.

أمثلة علي بعض نماذج التغير المناخي :

أولًا: التأثيرات المناخية على إنتاج العنب

  1. 1. ارتفاع درجات الحرارة : متي تعتبر ارتفاع درجات الحرارة اجهاد بيئي لاشجار العنب ؟ عندما تزيد درجات الحرارة عن 30 مئوي وتبدأ التغور في الغلق عند 35 مئوي و اكثر من ذالك يعتبر اجهاد علي أشجار العنب يؤدي الي الوصول لبداية الحصاد سريعا مع غياب مواصفات الجودة المميزة للثمار من حجم ولون و أيضا انخفاض إنتاجية وحدة الفدان.

 بمعني اخر يؤدي إلى تسريع دورة النمو والنضج، مما يُنتج ثمارًا ذات محتوى سكري عالٍ وحموضة منخفضة.هذا الخلل في التوازن يؤثر سلبًا على كمية و جودة العنب.

في اغلب بلدان العالم في بعض السنوات يحدث تبكير قد يصل الي شهر عن موعد الحصاد الطبيعي,وايضا فرنسا وإسبانيا، لوحظ أن مواعيد الحصاد تقدمت بمعدل 2–3 أسابيع خلال العقود الأخيرة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة العالمي.

  1. 2. تغير أنماط الأمطار

تزايد فترات الجفاف في مناطق البحر المتوسط، أستراليا، وجنوب إفريقيا يؤدي إلى تراجع في كمية وجودة الإنتاج.

الأمطار المفاجئة الغزيرة تُسبب تشقق الحبات وزيادة الإصابة بالفطريات، خاصة( Botrytis cinerea)(العفن الرمادي.

  1. 3. موجات الحر الشديدة المفاجئة

تسبب احتراق الأوراق والعناقيد.تقلل من كفاءة عملية التمثيل الضوئي.تضعف النمو الخضري والإنتاج الثمري.

والامثلة كثيرة عندنا في بعض الأصناف مثل الريد جلوب وبعض أصناف الارات والميد نايت بيوتي

  1. 4. الآفات والأمراض

تغير المناخ يُغير خريطة انتشار الآفات، حيث تتوسع بعض الحشرات والفطريات إلى مناطق جديدة.

يزداد خطر الإصابة بأمراض البياض الدقيقي والزغبي نتيجة لارتفاع الحرارة والرطوبة. وأيضا الانتشار الشديد لبعض الحشرات مثل التربس والجاسيد والبق الدقيقي راجع بشكل كبير الي التغيرات المناخية الحادة والشديدة

  1. 5. التحولات الجغرافية للإنتاج

بعض المناطق التقليدية مثل جنوب أوروبا قد تفقد تنافسيتها.وايضا في أمريكا و استراليا نتيجة ما يسمي بالتطرف المناخي

بالمقابل، مناطق جديدة مثل شمال أوروبا (إنجلترا، ألمانيا الشمالية) وكندا ونيوزيلندا أصبحت أكثر ملاءمة للإنتاج.

و في مصر حاليا هناك خريطة واضحة لاعادة زراعة الأصناف فمثلا نجد ان الأصناف البيضاء واشهرهرها الطومسون سيدلس (البناتي ) يتركز حاليا في صعيد مصر , بينما الأصناف الملونة نجده اكثر انتشارا في شمال مصر حيث اعتدال درجات الحرارة وزيادة الرطوبة النسبية

ثانيًا: ماهي الطرق التي تلجأ لها أشجار العنب لتقليل حدة التغير المناخي ( آليات دفاع العنب الطبيعية ضد التغير المناخي)

  1. 1. الدفاعات الفسيولوجية
  • إغلاق الثغور الورقية لتقليل فقد الماء.
  • تعمق وانتشار الجذور بحثًا عن مصادر المياه العميقة.
  • تساقط الأوراق كآلية لتقليل النتح.
  1. 2. الدفاعات الكيميائية
  • تراكم مركبات أسموزية (الجلايسين بيتاين، البروولين، السكريات) للحفاظ على التوازن الأسموزي.
  • زيادة مضادات الأكسدة (فيتامين C، الفلافونويدات، الكاروتينات) لمعادلة الجذوراو الشوارد الحرة الناتجة عن الإجهاد.
  • إفراز مركبات فينولية مضادة للفطريات.
  1. 3. الدفاعات الجزيئية
  • تفعيل بروتينات الصدمة الحرارية (HSPs) التي تحمي البروتينات من التلف.
  • تنشيط مسارات الجينات الدفاعية (Pathogenesis-related proteins).
  1. 4. الدفاعات المورفولوجية
  • زيادة سمك الطبقة الشمعية (Cuticle) على الأوراق والثمار لتقليل التبخر.
  • تعديل زاوية الأوراق لتقليل التعرض المباشر للشمس.

ثالثًا: الاستراتيجيات البشرية الداعمة للتكيف(الادوات التي بيد المزارع )

  • إدارة الغطاءالخضري (Canopy management) لتقليل تعرض العناقيد المباشر للشمس.
  • تحسين كفأءة عملية الري بالتنقيط والري المنتظم للحفاظ على المياه وقد يلجأ المزارع الي اكثر من رية خلال اليوم لتقليل تعرض النبات للاجهاد خاصة خلال موجات الحرارة الشديدة.
  • إضافة الأحماض الأمينية، منظمات النمو، والطحالب لتحفيز الدفاعات الطبيعية. وهذه أدوات فعالة وعملية نلجأ لها لتخفيف حدة الاجهاد و مساعدة النبات علي عمليات البناء حتي وجود ظروف بيئية غير مواتية لنمو النبات.
  • إدخال أصناف متحملة للجفاف والحرارة. وتغير فلسفة مسافات الزراعة بناء علي المنطقة وخصائصها .
  • توسيع نطاق الزراعة في المناطق المعتدلة أو المرتفعة استجابة لتحولات المناخ.
  • استخدام مستخلصات نباتية وهيوميك/فولفيك أسيد والاحماض العضوية و مستخلصات الطحالب لزيادة قدرة النبات على مقاومة الإجهاد و دعم المجموع الجذري .
  • الاتجاه الي محاولة بناء نبات قوي يستطيع انتاج مضادات اجهاد كافية عند تعرضه لاجهاد وتعظيم دور التربة كبيئية حية غنية بالكائنات المنفعية و زيادة نسبة خصوبة التربة.

الخاتمة والتوصيات

التغير المناخي يُشكل تحديًا كبيرًا لمستقبل إنتاج العنب في العالم. ورغم أن النبات يمتلك آليات دفاع طبيعية متقدمة، إلا أن سرعتها لا تكفي لمجاراة التغيرات المناخية المتسارعة. لذا فإن الجمع بين الدفاعات الطبيعية للعنب والاستراتيجيات الزراعية الحديثة يُعد الحل الأمثل للحفاظ على إنتاجية وجودة هذا المحصول الحيوي.

  • تعزيز برامج التربية الوراثية لاختيار أصناف أكثر تحملًا للحرارة والجفاف.
  • الاستثمار في تقنيات الري الحديثة وتخزين المياه.
  • وضع سياسات زراعية مرنة تراعي تغير خريطة الإنتاج عالميًا.
  • دعم الأبحاث حول دور المستخلصات النباتية والمركبات الحيوية في تعزيز مقاومة الإجهاد.

وكمثال في هذا الصدد تقدم لكم شركة ATS بعض المركبات المتخصصة في رفع الاجهادات عن النبات  مثل ( الالجا بلس – البروتاجرين – الاكتيفيتور – البروموتر – بوست امينو – السيلاف – و قريبا جدأ امالجرول )

وفي التربة (ريديكال – الجا بلس – الباكتوفيد )

حيث يعتمد كل منتج علي حدة علي طريقة متميزة  في تقليل حدة الاجهادات وزيادة فائض انتاج الكربوهيدرات و كنس ومسح سريعا الشوارد الحرة  وتقليل زمن الاجهاد

(حيث تعتمد علي بعض المكونات الطبيعية  مثل الاوكسينات او السيتوكينات الطبيعية – السكريات البسيطة والمعقدة – الكثير من الاحماض العضوية القصيرة او طويلة السلسة  المتخصصة في مقاومة الاجهادات مثل ستريك اسكوربيك …..الخ – الاحماض الامينينة المتخصصة في مقاومة الاجهادات مثل البرولين و الجليسين و …..الخ  و الجليسين بيتاين  و الاحماض العضوية مثل الهيوميك والفولفيك المعدلة  وبعض المستخلصات الطبيعية من النباتات البرية .

من النقاط الهامة هنا :

  1. موعد التطبيق قبل او خلال حدوث الاجهاد او بعده مباشرة ولكن يفضل قبل الحدوث
  2. تكرار التطبيق خاصة مع استمرار الاجهاد البيئي سواء حرارة مرتفعة او منخفضة او جفاف او املاح ….الخ .
  3. خلال المراحل التي يحتاج النبات الي كميات كربوهيدرات مرتفعة مثل بعض المراحل الفينولوجية الهامة مثل:
  • وقت كسر السكون وخاصة مع انخفاض درجات الحرارة
  • وقت التزهير مع تجنب المركبات التي تزيد العقد خاصة في العنب
  • خلال مراحل انقسامات الخلايا
  • قبيل مرحلة نزول الماء لتحسين تراكم الصبغات

وهنا لابد من الايضاح ان كل منتج له مكونات وخصائص خاصة لذا يجب الرجوع لمسئول الدعم الفني لاي استفسارات

error: Content is protected !!